السوق الجزائرية: اي تصور لهذا الموسم؟


هو عنوان لقاء تفكير وحوار نظمته جمعية التنمية السياحية "Tourism 24" و موقع "Destination tunisienne.info "اليوم بالحمامات وشاركت فيه الجامعة التونسية للنزل ممثلة في رئيستها السيدة درة ميلاد ورئيسة الجامعة الجهوية بالوطن القبلي السيدة نرجس بوعسكر ورئيس الجامعة الجهوية بالمنستير السيد سليم الديماسي، إلى جانب ممثلين عن الخطوط التونسية والخطوط السريعة والديوان الوطني للسياحة والجامعة التونسية لوكالات الأسفار، وتولى تنشيطه الاعلامي المتخصص في الشأن السياحي الهادي حمدي. وفي كلمتها قالت السيدة درة ميلاد بأنه يمكن القول بأنه، بعد عامين من ازمة كوفيد وما انجر عنها من توقف للنشاط السياحي وتراجع للمؤشرات وتزايد المديونية جراء غلق العشرات من النزل أبوابها، وفي ظل ضعف دعم الدولة والنقص الفادح في السيولة، فان الفنادق التونسية اليوم جاهزة لاستقبال السياح الجزائريين في حال تم فتح الحدود البرية بين تونس والجزائر. واستعرضت رئيسة الجامعة التونسية للنزل اهم الارقام التي تؤكد أهمية السوق الجزائرية ومردوديتها على مختلف مجالات التنمية والاقتصاد ببلادنا، حيث أبرزت انه تم تسجيل دخول 2.934 975 سائحا جزائريا عام 2019 ليتوقف بعدها تدفق الأخوة الجزائريين بسبب الجائحة. واضافت بأن السياح الجزائريين يقبلون على زيارة بلادنا لقضاء عطلة الصيف ويعبرون عن رضاهم بمستوى خدماتنا الفندقية، مبيّنة ان نظام العرض والطلب والحجز المبكر هما المحددان لأسعار الفنادق وموضّحة ان لاصحاب النزل التزامات مالية يومية لابد من الايفاء بها خاصة في ظل ارتفاع الأسعار في كافة دول العالم. وفي ردها على سؤال احد الحاضرين حول عدم قبول بعض النزل للأطفال ولغير المتزوجين، قالت رئيسة الجامعة التونسية للنزل بأن من حق كل فندق وضع مقاييس خاصة باستقبال الحرفاء على ان يتم اعلام الوافدين عليها قبل عمليات الحجز حتى يكون الجميع على بيّنة من ذلك. وأشارت السيدة درة ميلاد إلى أن النقص الفادح في الموارد المالية للنزل والمصاعب التي يواجهها أصحاب الفنادق واجراءات الدعم التي أقرتها السلط التونسية لا تزال تحتاج إلى التفعيل على أرض الواقع بما يتماشى ومكانة السياحة كقطاع حيوي يساهم في تنمية الاقتصاد الوطني ولديه طاقة تشغيلية كبيرة. من جهته، أفاد السيد سليم الديماسي رئيس الجامعة الجهوية للنزل بالمنستير بأنه بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها أصحاب الفنادق بكل من الحمامات الجنوبية وسوسة والمنستير في ظل الدعم المنقوص من السلط التونسية ومشاكل التزويد القائمة الا ان النشاط السياحي بها لا يزال متعثرا، مشددا على ان السوق الجزائرية مهمة بالنسبة لتونس، وداعيا إلى القطع مع الضبابية المسيطرة اليوم وتوضيح ماذا اذا كانت هذه السوق ستعود قريبا ام لا. ولم يتردد في الكشف عن معاناة اصحاب الفنادق بسبب المصاعب المالية التي يواجهونها والتي لم تتدخل الدولة لايجاد حلول لها بالرغم من تتالي صيحات فزع المهنيين، وقال:"اننا نرحب بالاخوة الجزائريين في تونس وندعو إلى ضرورة التعجيل بفتح الحدود البرية بيننا." وكان الحاضرون ركزوا في تدخلاتهم على أهمية السوق الجزائرية لا بالنسبة للمناطق الحدودية التونسية فقط بل لكافة الجهات وعلى مردودية هذه السوق على عدة مجالات كالفنادق والصناعات التقليدية والمطاعم ومراكز التنشيط. كما بسطوا بكل شفافية المشاكل التي يعاني منها القطاع السياحي واستنكروا عدم بذل السلطة جهودا من أجل إعادة فتح المعابر الحدودية. واشاروا إلى أنه على الدولة إيجاد حل ناجع وعاجل لمعظلة مطار تونس قرطاج الذي أضحى واجهة سلبية للبلاد وعلى البلديات بذل جهود اضافية من أجل النظافة وحماية البيئة. وأقر المهنيون المشاركون في هذا اللقاء الحواري الذي تميز بحسن التنظيم وبصراحة طرح الاشكاليات بعيدا عن اللغة الخشبية، بأن التعاطي مع السوق الجزائرية تعوزه النظرة الاستراتيجية داعين إلى وجوب هيكلتها لضمان ديمومتها وتطويرها. واوصى الحاضرون سلطة الاشراف بوجوب مدّ المهنيين دوريا بالاحصائيات والأرقام المحيّنة الخاصة بالقطاع بمختلف مكوناته حتى يتمكنوا من تحديد برامج عملهم برؤية واضحة. وأجمع المشاركون على انه من الضروري التنسيق مع الجانب الجزائري قصد الاتفاق على فتح الحدود البرية التي اعتبروها الشريان الرئيسي للسياحة التونسية خاصة في ظل غياب السوق الروسية بسبب الحرب.




4 vues0 commentaire